ادبحلها القطة فى ليلة عرسها
ادبحلها القطة فى ليلة عرسها
هكذا تعودنا ان نستهل حياتنا الزوجية وهذا ما خلفته لنا الموروثات البالية والتى جعلت من الزواج حربا ضارية لكى يدخلها الطرفان فلابد ان يتعلموا حيل القتال وان يتسلحوا بكافة انواع اﻻسلحة والوانها .فصارت العروس تقدم على الزواج وهى محملة بنصائح اﻻهل واﻻصدقاء " قصقصى ريشه اول باول ﻻ يلوف على غيرك " “ يغلبك بالمال وتغلبيه بالعيال " “ لو ضايقك وﻻ مس شعرة منك سيبيه وانا اجوزك سيد سيده هو اصلا ماكانش يطول ضفر واحدة زيك " “ اتقلى ع الرز يستوى واوعى تديله ريق حلو اﻻ اما ينفذ كل طلباتك اسالينى انا الصنف ده ما يجيش غير كده " وكذلك يقدم العريس على الزواج محملا بوابل من النصائح واﻻرشادات " ادبحلها القطة فى ليلة عرسها " “ اكسر لها ضلع يطلع لها 24 “ “ ﻻزم توريها العين الحمرا من اولها ومش اى حاجة تطلبها تقولها حاضر وطيب ﻻحسن تركبك وتدلدل رجلها " هذا فضلا عن استغلال الزواج كمؤسسة شرعية لممارسة السلطة الذكورية ليس فقط فى صورها المعروفة والواضحة والتى تعد اﻻكثر قهرا كقمع الزوجات وحرمانهن من العمل ومن التعليم وضربهن واستغلالهن للمتعة الجنسية فقط ،اﻻ ان هذه السلطة تتجلى فى ابسط صورها باعتقاد الزوج ان زوجته هى المخلوق الذى اتى ليخلصه من عناء الحياة فيطالبها بكافة اﻻعمال المنزلية الكبيرة والصغيرة ويحاسبها على التقصير فيها وكذلك ينتظر منها ان تخفف عنه هموم العمل واﻻسرة وان تحتمل انفعاﻻته وهفواته وحتى نزواته وان تنسى كل ما تربت عليه وتعلمته وتطبعت بيه طوال حياتها ﻻنها ﻻبد وان تتعلم من جديد تعاليمه هو وعاداداته هو وان تربى اﻻبناء طبقا لما يقرره هو .وليس هذا كل شىء فقد اصبح الزواج مؤسسة او صفقة تجارية يضع فيها العريس شروطا ومواصفات دقيقة جدا ﻻبد من توافرها قبل ان " يشترى " وفى المقابل تعرض العروس واهلها مطالبهم المبالغة حتى يبيعوه اياها وان كانوا فى الواقع ﻻ يقصدون البيع ولكنهم يسعون لتامين حياتها وسعادتها معه ، يفعلون ذلك دون ان ينتبهوا او يدركوا ان الجواهر والنقود والعقارات ليس من شانها ان تضمن اﻻمان والسعادة ،وان الشبكة مهما غلا ثمنها فما هى اﻻ قطع من المعدن ﻻ تشبكهما وﻻ تربط بينهما ،وان القائمة والمهر والمقدم والمؤخر ليست اﻻ امورا وقتية وﻻ تجبر ايا من الزوجين على صيانة اﻻخر والسعى للحفاظ عليه .حقيقة الزواج يا سادة ليست بهذا الكم من التعقيد ، واذا نظرنا الى تعاليم اﻻسلام و المسيحية لوجدناها تحس الزوجين على رعاية بعضهما البعض وتوضح اسس العلاقة الزوجية الطيبة وتشرح ماهية الزواج بانه علاقة وطيدة تنشا عن تراض وقبول ويعمل فيها الزوجين على ان يكمل بعضهما اﻻخر وان يضعا سويا اسس قوية لبناء هذا البيت وتوطيد هذه العلاقة التى ﻻ تتطلب سوى شروطا بسيطة كما جاء فى الحديث الشريف " اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " الزواج رباط مقدس يلتصق فيه الرجل بالمراة ويصبحا كيانا واحدا " ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة " ومعنى هذا ان يسعى الزوجين لكى يضمن كلا منهما للاخر السكنة واﻻمان والراحة والمحبة واﻻستقرار ﻻ ان يسعيا لضمان المال وارضاء شهوة اﻻمتلاك. فلماذا تناسينا حقيقة الزواج بانه مودة ورحمة وجعلناه بايدينا " شر ﻻبد منه " ؟!!







علِّق