النساء
وأد البنات كان ارحم
منذ سنوات طويلة وانا احاول اقناع نفسى بان التاريخ القديم فقط هو ما يحمل فى طياته وقائع ودلالات ظلم وقهر النساء وان الواقع المعاش الان يعكس دلالات مختلفة ليست فيها زمانات الحرملك والسلاملك ولا سى السيد وامينة ، ولكننى الان لم اعد احتمل تصديق نفسى ولم اعد استطيع اجبارها على انكار كل هذه الشواهد من حولى والتى يصبح امامها وأد البنات نقطة فى بحر ولست بحاجة لان اسرد وقائع اغتيال النساء وقتلهن واغتصابهن ولا وقائع ممارسات العنف النفسى والجسدى بكافة اشكاله ضدهن ، كما اننى لست بصدد الحديث عن قرون طويلة من عزلتهن الاجتماعية وتهميشهن وعن التوجهات العمدية لقمعهن فى شتى المجالات وعلى كافة الاصعدة ... هذا التراكم التاريخى الذى يغرقنى فى الهموم كلما تخيلت ان لا احد سوى النساء هن من يحملن فى صدورهن كل هذا التراث ويشعرن به وحدهن .
لسنا رجالا ولن نكون
منذ ان ارتفعت اصوات الحركات النسائية فى مصر وازداد الوعى النسوى بحقوق النساء ومنذ ان بدان اقتحام مجالات جديدة من العمل لم تكن متاحة لهن من قبل ، ونحن لا نرى او نسمع سوى تلك الرؤية الضيقة والعقيمة - والتى بادرت بها النساء مع الرجال- عن اهداف هذه الحركات والتى تتمثل فى : " هوه انتوا عايزين الست تبقى زى الراجل ؟!!! لالالالا الست حاجة والراجل حاجة تانية " او " هو انتوا فاكرين نفسكوا كده هتبقوا رجالة ؟!! "







